كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

فيأكل مما يقوم عليه «1» ، أو هو فيما يتولاه القيّم من أموال اليتامى.
وفي حديث الزهري «2» : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى الضّيف «3» ليأكلوا مما في منازلهم فتوقّوا أكله، فنزلت: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ.
أَوْ صَدِيقِكُمْ: إذا كان الطعام حاضرا غير محرز «4» ، أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس.
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ: أي: بيوتا فارغة فقولوا: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين «5» .
62 عَلى أَمْرٍ جامِعٍ: الجهاد وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين.
__________
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 18/ 170، وابن أبي حاتم في تفسيره: 524 (سورة النور) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 224، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس أيضا. [.....]
(2) الزهري: (58- 124 هـ) .
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، الإمام التابعي الجليل.
وصفه الحافظ في التقريب: 606 بقوله: «الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه» .
ترجمته في حلية الأولياء: 3/ 360، وتذكرة الحفاظ: 1/ 108، وسير أعلام النبلاء:
5/ 326.
وانظر حديثه في تفسير عبد الرزاق: 2/ 64، وتفسير الطبري: 18/ 169، والدر المنثور:
6/ 225.
(3) الضيف: لإرادة الجنس كما في قوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي.
(4) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 3/ 143.
(5) أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد: 363 عن ابن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 8/ 460، كتاب الأدب، باب «في الرجل يدخل البيت ليس فيه أحد» عن ابن عمر أيضا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 228، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقي عن أبي مالك رضي الله عنه.

الصفحة 606