كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

63 لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ: أي: تحاموا «1» عن سخطته فإنّ دعاءه مسموع «2» .
وقيل: لا تدعوه باسمه ولكن: يا رسول الله.
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً: يلوذ بعضهم ببعض ويستتر به حتى ينسلّ من بين القوم فرارا من الجهاد.
__________
(1) كذا في كتاب وضح البرهان للمؤلف، وورد في هامش الأصل: «تجافو» .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 18/ 177 عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه ... ، وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.
راجع ص (135) .
وأورد النحاس هذا القول في معانيه: 4/ 565 عن ابن عباس بصيغة التمريض، واستحسن النحاس هذا القول فقال: «وهذا قول حسن، لكون الكلام متصلا، لأن الذي قبله والذي بعده نهي عن مخالفته، أي: لا تتعرضوا لما يسخطه، فيدعو عليكم فتهلكوا، ولا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره من الناس» اه.
وذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: 10/ 556، وقال: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى» ، وأشار إلى القول الثاني ورجحه، وقال: «وذلك هو مقتضى التوقير والتعزير ... » .

الصفحة 607