كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

«أناسين» جمع «إنسان» ، فعوّضت الياء من النون «1» .
50 وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا: أي: المطر مرّة هاهنا ومرة هناك «2» .
وعن ابن عباس «3» رضي الله عنه: ما عام بأمطر من عام ولكنّ الله يصرّفه كيف يشاء.
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً: يقولون مطرنا بنوء كذا «4» .
53 مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: مرج وأمرج: خلّى «5» ، كأنّه أرسلهما في مجاريهما كما يرسل الخيل في المرج.
حِجْراً مَحْجُوراً: لا يفسد أحدهما الآخر «6» .
55 وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً: على أولياء ربّه معينا يعاديهم «7» .
__________
(1) عن معاني القرآن للفراء: 2/ 269، وانظر تفسير الطبري: 19/ 21، ومعاني الزجاج:
4/ 71.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 19/ 22 عن ابن زيد، وأخرج نحوه عن مجاهد.
وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 314.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 19/ 22، والحاكم في المستدرك: 2/ 403، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أيضا- البيهقي في السنن الكبرى: 3/ 363، كتاب صلاة الاستسقاء، باب «كثرة المطر وقلته» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 264، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) ينظر تفسير الطبري: 19/ 22، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 71، وتفسير الماوردي:
3/ 160، وتفسير البغوي: 3/ 373.
(5) في «ج» : خلط. وفي معاني القرآن للزجاج: 4/ 72: «معنى «مرج» خلّى بينهما، تقول:
مرجت الدابة وأمرجتها إذا خليتها ترعى ... » .
وانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 77، وغريب القرآن لليزيدي: 278، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 314، وتفسير الطبري: 19/ 23، واللسان: 2/ 364 (مرج) .
(6) معاني القرآن للفراء: 2/ 270، وتفسير الطبري: 19/ 24، وتفسير القرطبي: 13/ 59.
(7) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 162، وابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 97 دون عزو.
قال الماوردي: «مأخوذ من المظاهرة، وهي المعونة» .

الصفحة 615