كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

أو كان هيّنا عليه لا وزن له «1» ، من قولك: ظهرت بحاجتي إذا لم تعن بها.
59 فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً: سل بسؤالك إياه خبيرا، وسل به عارفا يخبرك بالحق في صفته.
58 وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ: احمده منزّها له عما لا يجوز عليه.
62 جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً: خلفا عن صاحبه فمن فاته من عمل في أحدهما قضاه في الآخر «2» ، أو إذا مضى أحدهما خلفه صاحبه «3» .
يقال: الأمر بينهم خلفة، أي: نوبة كل واحد يخلف صاحبه «4» ،
__________
(1) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 2/ 77.
وأورده القرطبي في تفسيره: 13/ 62، وقال: «هذا معنى قول أبي عبيدة» .
وذكره الطبري في تفسيره: 19/ 27، وعقب عليه بقوله: «وكأن «الظهير» كان عنده «فعيل» صرف من مفعول إليه من مظهور به، كأنه قيل: وكان الكافر مظهورا به ... » .
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 24/ 102: «وقياس العربية أن يقال «مظهور» ، أي مستخف به متروك وراء الظهر، فقيل فيه «ظهير» في معنى «مظهور» ، ومعناه: هين على الله أن يكفر الكافر وهو- تعالى- مستهين بكفره» اه.
(2) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 271، وأخرجه الطبري في تفسيره: (19/ 30، 31) عن عمر ابن الخطاب، وابن عباس، والحسن رضي الله تعالى عنهم.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 163 عن عمر رضي الله عنه، والحسن رحمه الله تعالى.
وأورد السيوطي في الدر المنثور: 6/ 270 رواية أبي داود الطيالسي عن الحسن: أن عمر أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال: إنه بقي عليّ من وردي شيء وأحببت أن أتمه أو أقضيه. وتلا هذه الآية: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ... الآية، ولم أقف على هذا الخبر في مسند الطيالسي المطبوع. [.....]
(3) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 271، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: 2/ 79، واليزيدي في غريب القرآن: 279، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 314، وأخرجه الطبري في تفسيره: 19/ 31 عن مجاهد، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: 772 (سورة الفرقان) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 270، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
(4) المفردات للراغب: (155، 156) ، واللسان: 9/ 86 (خلف) .

الصفحة 616