كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

والقوم خلفة، أي: مختلفون.
63 وَعِبادُ الرَّحْمنِ: مرفوع إلى آخر السورة على الابتداء، وخبره:
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ «1» .
هَوْناً: بسكينة ووقار دون مرح واختيال.
وقيل «2» : حلماء علماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم.
قالُوا سَلاماً: تسلما منكم، أي: نتارككم ولا نجاهلكم «3» .
وقيل «4» : سلما: سدادا من القول.
65 غَراماً: هلاكا لازما «5» .
68 أَثاماً: عقوبة وجزاء.
69 يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ: عذاب الدنيا والآخرة، وجزمه على البدل لأن مضاعفة العذاب هي لقيّ الآثام «6» .
__________
(1) من الآية: 75، من سورة الفرقان، وهذا القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للزجاج: 4/ 74.
ونقله النحاس في إعراب القرآن: 3/ 167 عن الزجاج، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: 2/ 524.
قال الزجاج: «ويجوز أن يكون قوله: وَعِبادُ الرَّحْمنِ رفعا بالابتداء، وخبره الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً.
وقال أبو حيان في البحر المحيط: 6/ 512: «والظاهر أن وَعِبادُ مبتدأ، والَّذِينَ يَمْشُونَ الخبر» اه.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 19/ 34 عن عكرمة، والحسن.
(3) عن معاني القرآن للزجاج: 4/ 74.
(4) نص هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 315، وتمامه: «لا رفث فيه، ولا هجر» .
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: 19/ 35 عن مجاهد.
(5) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 80، وغريب القرآن لليزيدي: 279، وتفسير الطبري:
19/ 35، والمفردات للراغب: 360.
(6) هذا قول سيبويه في الكتاب: 3/ 87، وهو في معاني القرآن للزجاج: 4/ 76، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 168، وتفسير القرطبي: 13/ 77 عن سيبويه أيضا.
وقراءة الجزم لنافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم يضاعف بالرفع.
السبعة لابن مجاهد: 467، والتبصرة لمكي: 276، والتيسير للداني: 164.
قال مكي في مشكل إعراب القرآن: 2/ 526: «من جزم جعله بدلا من يَلْقَ لأنه جواب الشرط ولأن لقاء الأثام هو تضعيف العذاب والخلود فأبدل منه، إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض، وعلى هذا المعنى يجوز بدل الأفعال بعضها من بعض، فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض» .
وانظر حجة القراءات: 514، والكشف لمكي: 2/ 147، والبيان لابن الأنباري:
2/ 209.

الصفحة 617