كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

ومن سورة النمل
6 لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ: يقال: لقّاني كذا: أعطاني «1» ، فتلقّيته منه: قبلته.
7 بِشِهابٍ قَبَسٍ: مقبوس، أو ذي قبس على الوصف «2» .
وبالإضافة «3» يكون الشهاب قطعة من القبس «4» ، و «القبس» النار، كقولك/: ثوب خزّ «5» .
8 نُودِيَ أَنْ بُورِكَ: نودي موسى أنه قدّس من في النّار.
مَنْ إما صلة «6» ، أو بمعنى «ما» ، أي: ما في النار من النور أو
__________
(1) ينظر تفسير الماوردي: 3/ 188، والمحرر الوجيز: 11/ 168، واللسان: 15/ 255 (لقا) .
(2) أي أن «القبس» صفة ل «شهاب» ، وهي قراءة التنوين لعاصم، وحمزة، والكسائي.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 478، والتبصرة لمكي: 281، والتيسير للداني: 167، والكشف لمكي: 2/ 154.
(3) قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.
(4) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 322، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 199.
(5) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: 19/ 133 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 189 عن ابن عباس أيضا، وكذا البغوي في تفسيره:
3/ 407، ونقله القرطبي في تفسيره: 13/ 158 عن ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير.
(6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 155 عن مجاهد.
وقال القرطبي في تفسيره: 13/ 158: «وحكى أبو حاتم أن في قراءة أبيّ، وابن عباس، ومجاهد «أن بوركت النار ومن حولها» .
قال النحاس: «ومثل هذا لا يوجد بإسناد صحيح، ولو صح لكان على التفسير، فتكون البركة راجعة إلى النار، ومن حولها إلى الملائكة وموسى» .

الصفحة 628