كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

الشجرة التي في النار، وكانت تزداد على اشتعال النار اخضرارا.
وقيل «1» : بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ: أي: الملائكة، وَمَنْ حَوْلَها: أي:
موسى.
أو بورك من في طلب النّار، وَمَنْ حَوْلَها، من الملائكة «2» .
أو بورك من في النار سلطانه وكلامه، فيكون التقديس لله المتعالي عن المكان والزمان.
وفي التوراة «3» : جاء الله من سيناء وأشرق من [ساعير] «4» واستعلن من فاران.
أي: منها جاءت آيته ورحمته حيث كلّم موسى بسيناء، وبعث عيسى من [ساعير] ومحمدا من فاران جبال مكة «5» .
10 وَلَمْ يُعَقِّبْ: لم يرجع ولم يلتفت، من «العقب» «6» .
__________
(1) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 189.
(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 13/ 159.
(3) سفر التثنية، الإصحاح الثالث والثلاثون، ص 280، والنص هناك: «وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الربّ من سيناء، وأشرق من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس ... » ، وأورد البغوي في تفسيره:
3/ 407 هذا النص عن التوراة ولم يعلق عليه، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز:
(11/ 173، 174) وعزاه إلى الثعلبي.
(4) في الأصل: «ساعين» ، والمثبت في النص من «ك» و «ج» ، وفي معجم البلدان: 3/ 171:
«ساعير: في التوراة اسم لجبال فلسطين ... وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرية بين طبرية وعكا» .
(5) قال ياقوت في معجم البلدان: 4/ 225: «فاران: بعد الألف راء، وآخره نون، كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة. وقيل: هو اسم لجبال مكة» . [.....]
(6) وهو مؤخر الرجل.
ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 92، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:
322، وتفسير الطبري: 19/ 136، والمفردات للراغب: 340، واللسان: 1/ 614 (عقب) .

الصفحة 629