[خمسة] «1» وعشرون للإنس، ومثلها للجن، ومثلاها للطير والوحش «2» .
فَهُمْ يُوزَعُونَ: يكفّون ويحبسون، أي: يحبس أولهم على آخرهم «3» .
ومعرفة تلك النّملة لسليمان «4» ، وحديث هدهد، على اختصاصهما به وحدهما في زمن نبيّ بما يكون معجزة له، بمنزلة كلام الذئب «5» وكلام الصّبيّ في المهد، وأمّا من كلّ نوع من الحيوان وفي كل زمن فلا فضل في معارف العجم منها على خاص مصالحها.
19 أَوْزِعْنِي: ألهمني، وحقيقته: كفّني عن الأشياء إلّا عن شكرك «6» .
20 وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ: هذا التفقد منه أدب/ للملوك والأكابر في
__________
(1) في الأصل: «خمس» ، والمثبت في النص من «ك» .
(2) أخرج نحوه الطبريّ في تفسيره: 19/ 141 عن محمد بن كعب، وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 589، كتاب التاريخ، باب «ذكر نبي الله سليمان بن داود وما آتاه الله من الملك صلى الله عليه وسلم» .
(3) عن معاني القرآن للزجاج: 4/ 112، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 323:
«وأصل «الوزع» : الكفّ والمنع. يقال: وزعت الرجل: إذا كففته. و «وازع الجيش» هو الذي يكفهم عن التفرق، ويردّ من شذّ منهم» .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 92، وغريب القرآن لليزيدي: 286، وتفسير الطبري:
19/ 141، والمفردات للراغب: 521.
(4) يريد قوله تعالى: حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [آية: 18] .
(5) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 4/ 149، كتاب الأنبياء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وذلك أن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السّبع.
وأما كلام الصّبي في المهد فمنه معجزة عيسى عليه الصلاة والسلام. قال تعالى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [سورة آل عمران: آية: 46] .
(6) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: (4/ 112، 113) ، وانظر معاني القرآن للفراء:
2/ 289، وغريب القرآن لليزيدي: 286، وتفسير الطبري: 19/ 143، والمفردات للراغب: 522.