كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

حضر «1» الفرس الجواد ثلاثا وما خرج ثلثها بعد» .
87 فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ: أسرع الإجابة «2» ، إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ:
من البهائم ومن لا ثواب له ولا عقاب.
ومن [حمله] «3» على الفزع بمعنى الخوف كان الاستثناء للملائكة والشهداء.
وفي الحديث «4» : «الشهداء ثنيّة الله في الخلق» : أي: استثناؤه فلا يصعقون وهم الأحياء المرزوقون.
89 مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ: أي: قال: لا إله إلّا الله «5» ، فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها:
أي: خيره كله منها، لا أنّ الجنّة خير من كلمة التوحيد.
88 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً: أي: في يوم القيامة تجمع وتسيّر، وكلّ شيء عظم حتى غصّ به الهواء يكون في العين [واقفا وهو سائر] «6» .
صُنْعَ اللَّهِ: مصدر، وعامله معنى وَتَرَى الْجِبالَ: أي: صنع ذلك صنعا «7» .
__________
(1) في النهاية: 1/ 398: «الحضر- بالضم-: العدو، وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا» .
(2) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 212، ونقله القرطبي في تفسيره: 13/ 240 عن الماوردي.
(3) في الأصل: «حمل» ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» .
(4) ذكره البغوي في تفسيره: 3/ 431، وهو من قول كعب الأحبار كما في غريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 130، والنهاية لابن الأثير: 1/ 225.
ونسب أيضا إلى سعيد بن جبير.
(5) تفسير الطبري: 20/ 22، وتفسير الماوردي: 3/ 213، وتفسير البغوي: 3/ 432.
(6) في الأصل و «ج» : «واقفة وهي سائرة» ، وأثبت ما أشار إليه الناسخ في نسخة أخرى.
وانظر هذا المعنى في تأويل مشكل القرآن: 4، وتفسير البغوي: 3/ 432، وتفسير القرطبي: 13/ 242.
(7) ينظر معاني القرآن للزجاج: 4/ 130، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 224، والبيان لابن الأنباري: 2/ 227.

الصفحة 637