كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

فقالت القبط: خولنا منهم، وقد فنيت شيوخهم موتا وأولادهم قتلا «1» .
10 فارِغاً: أي: من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى «2» ، أو من موسى أيضا لأنّ الله أنساها ذكره، أو ربط على قلبها وآنسه.
والربط على القلب تقويته بإلهام الصّبر «3» .
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ: لما رأت الأمواج تلعب بالتابوت كادت تصيح وتقول: يا ابناه «4» .
11 قُصِّيهِ: اتبعي أثره لتعلمي خبره «5» .
عَنْ جُنُبٍ: عن بعد وجنابة «6» . وقيل: عن جانب كأنها ليست تريده.
12 وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ: تحريم منع لا شرع «7» .
مِنْ قَبْلُ: من قبل أن تجيء أخته»
. ومن أمر الله أن استخدم لموسى- عليه السلام- عدوّه في كفالته وهو يقتل العالم لأجله.
__________
(1) تفسير ابن كثير: (6/ 231، 232) ، والدر المنثور: (6/ 389، 390) .
(2) ذكره اليزيدي في غريب القرآن: 289، وأخرجه الطبري في تفسيره: (20/ 35، 36) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك.
ورجحه الطبري، وذكره البغوي في تفسيره: 3/ 437، وقال: «هذا قول أكثر المفسرين» .
(3) عن الزجاج في معاني القرآن: 4/ 134، وزاد المسير: 6/ 205.
(4) نص هذا القول في تفسير البغوي: 3/ 437 عن مقاتل.
وانظر معاني القرآن للفراء: 2/ 303، وتفسير الطبري: 20/ 37، وزاد المسير: 6/ 205.
(5) معاني القرآن للفراء: 2/ 202، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 98، والمفردات للراغب:
404.
(6) ورد هذا المعنى، وكذلك القول الذي بعده في أثر ذكره الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما معلقا. انظر صحيح البخاري: 6/ 18، كتاب التفسير، سورة القصص، الباب الأول.
(7) ينظر تفسير الطبري: 20/ 40، وتفسير القرطبي: 13/ 257.
(8) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 219، وقال: «وفي قوله: مِنْ قَبْلُ وجهان أحدهما: ما ذكرناه (أي من قبل مجيء أخته) ، الثاني: من قبل رده إلى أمه» .

الصفحة 639