كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

خَوْفاً: للمسافر، وَطَمَعاً: للمقيم «1» .
أو خَوْفاً: من الصّواعق، وَطَمَعاً: في الغيث «2» .
25 إِذا دَعاكُمْ: أخرجكم بما هو بمنزلة الدعاء «3» .
27 وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ: أي: عندكم «4» ، أو أهون على المعاد لأنّه في الابتداء ينقل حالا فحالا «5» .
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى: الصفة العليا، أي: إذا كان من بنى بناء يهون «6» عليه إعادته مع نقصه فمن لا يلحقه النقص والعجز أحق بالإعادة لما خلق.
__________
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 21/ 32 عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 263 عن قتادة.
وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: 11/ 444، والقرطبي في تفسيره: 14/ 18.
وعقب عليه ابن عطية بقوله: «ولا وجه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل بشر» . [.....]
(2) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 3/ 263 عن الضحاك، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: 11/ 445، والقرطبي: 14/ 18.
(3) عن تفسير الماوردي: 3/ 263، واللفظ هناك: «أنه أخرجه بما هو بمنزلة الدعاء، وبمنزلة قوله: كُنْ فَيَكُونُ. قاله ابن عيسى» .
(4) في تفسير البغوي: 3/ 481: «قيل: هو أهون عليه عندكم» ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 11/ 450 عن الحسن، ثم قال: «وقال بعضهم: وهو أهون على المخلوق أن يعيد شيئا بعد إنشائه، فهذا عرف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق؟» .
(5) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 264، وقال: «وهذا مروي عن ابن عباس» ، وأورده البغوي في تفسيره: 3/ 481، وقال: «وهذا معنى رواية ابن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس» .
قال ابن عطية- رحمه الله- في المحرر الوجيز: (11/ 450، 451) : «والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، لما جاء بلفظ فيه استعارة واستشهاد بالمخلوق على الخالق، وتشبيه بما يعهده الناس من أنفسهم، خلص جانب العظمة بأن جعل له المثل الذي لا يصل إليه تكييف.
(6) في «ج» : «فيهون» .

الصفحة 655