كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

6 النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ: من بعضهم ببعض، أو أولى بهم فيما يراه لهم منهم بأنفسهم.
ولمّا نزلت قال- عليه السلام «1» -: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيّما رجل توفي وترك دينا، أو ضيعة فإليّ ومن ترك مالا فلورثته» .
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ: في التحريم والتعظيم.
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ: أي: لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز، وهو أن يوصى لمن لا يرث.
8 لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ: الله كان أم للناس، أو ليسأل الأنبياء عن تبليغهم تبكيتا «2» لمن أرسل إليهم «3» .
9 إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ: لما أجلى النبيّ- عليه السلام- يهود بني النّضير/ قدموا مكة، وحزّبوا الأحزاب، وتذكّر قريش طوائلهم «4» ، وقائدهم أبو سفيان، وقائد غطفان عيينة بن حصن، وصار المشركون واليهود يدا واحدة، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم وادع بني قريظة وهم أصحاب حصون بالمدينة،
__________
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 22، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ عن أبي هريرة مرفوعا واللفظ عنده: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فأيما مؤمن هلك وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فإني مولاه» . [.....]
(2) التبكيت: التقريع والتوبيخ.
الصحاح: 1/ 244، واللسان: 2/ 11 (بكت) .
(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 21/ 126 عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 307 عن النقاش.
(4) الطوائل: الأوتار والذحول، واحدتها طائلة، يقال: «فلان يطلب بني فلان بطائلة، أي بوتر، كأن له فيهم ثأرا ... » .
اللسان: 11/ 414 (طول) .

الصفحة 667