كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

وقال أبو عمرو: أقرأ بالتشديد «1» للتفسير بالضعفين»
، ولو كان مضاعفة لكان العذاب ثلاثا أو أكثر.
33 وَقَرْنَ «3» : من: وقر يقر وقورا ووقارا، أي: كن ذوات وقار «4» ، ولا تخفقن بالخروج.
والتبرّج: التبختر والتكسر «5» .
36 وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ: في زينب بنت جحش ابنة عمة النّبيّ صلى الله عليه وسلم خطبها لزيد بن حارثة فامتنعت [هي] وأخوها عبد الله «6» .
__________
(1) قراءة أبي عمرو: يضعّف بالياء وتشديد العين وفتحها.
السبعة لابن مجاهد: 521، والتبصرة لمكي: 299، والتيسير للداني: 179. [.....]
(2) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 350: «كأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي: مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله، ولذلك قرأ أبو عمرو: يضعّف، لأنه رأى أن «يضعّف» للمثل، و «يضاعف» لما فوق ذلك» .
وانظر توجيه قراءة أبي عمرو في معاني القرآن للزجاج: 4/ 226، والكشف لمكي:
2/ 196، والبحر المحيط: 7/ 228.
(3) بكسر القاف، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.
السبعة لابن مجاهد: 522، والتبصرة لمكي: 299، والتيسير للداني: 179.
(4) قال مكي في الكشف: 2/ 198: «فيكون الأصل في «وقرن» و «اقررن» ، فتحذف الراء الأولى استثقالا للتضعيف، بعد أن تلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ «قرن» ... » .
(5) تفسير الطبري: 22/ 4، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 225، وتفسير الماوردي: 3/ 322.
(6) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
أي: وامتنع أخوها عبد الله بن جحش كذلك، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: 22/ 11 عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة. دون ذكر عبد الله بن جحش.
وأخرج نحوه أيضا الدارقطني في سننه: 3/ 301، كتاب المهر، عن الكميت بن زيد عن مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب رضي الله عنها.
وأورده الزمخشري في الكشاف: 3/ 261، والحافظ في الكافي الشاف: 134، وقال:
«لم أجده موصولا- وأشار إلى رواية الدارقطني ثم قال-: وإسناده ضعيف» . وأشار المناوي في الفتح السماوي: (3/ 935، 936) إلى رواية الدارقطني، وضعف سنده.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 6/ 419: «هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا ولا رأى ولا قول كما قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ... » .

الصفحة 672