كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

43 يُصَلِّي عَلَيْكُمْ: يوجب بركة الصلاة لكم، وهو الدعاء بالخير، وتوجبه الملائكة بفعل الدّعاء «1» ، وهذا مما يختلف فيه معنى الصفتين، ك «توّاب» بمعنى كثير القبول للتوبة، وبمعنى كثير الفعل لها.
[78/ ب] 48 وَدَعْ أَذاهُمْ: / لا تحزن وكلهم إلينا.
50 وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها: هي ميمونة «2» بنت الحارث.
وقيل «3» : زينب بنت خزيمة.
49 مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها: تحسبونها «تفتعلون» من العدّ «4» .
51 تُرْجِي: تؤخر، وَتُؤْوِي: تضم «5» ، ومعناهما الطلاق والإمساك.
__________
(1) قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله- في تفسيره: 6/ 428: «وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار، كقوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ...
الآية» اه. [.....]
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 23 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 333 عن ابن عباس، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
6/ 406، والقرطبي في تفسيره: 14/ 209.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 23 عن علي بن الحسين، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 333، والبغوي في تفسيره: 3/ 537 عن الشعبي.
وأورده الحافظ ابن حجر في الفتح: 8/ 386، وقال: «جاء عن الشعبي وليست بثابت ...
ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث، وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف، ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس، «لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له» .
أخرجه الطبري وإسناده حسن، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له، لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها ... » .
(4) المحرر الوجيز: 12/ 83، والتبيان للعكبري: 2/ 1058.
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 139، وغريب القرآن لليزيدي: 304، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 351، وتفسير الطبري: 22/ 24، وتفسير البغوي: 3/ 537.

الصفحة 674