20 وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ: أصاب في ظنّه، وظنّه أنّ آدم لما نسي قال: لا يكون ذريته إلّا ضعافا عصاة «1» .
21 وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ: لولا التخلية [بينهم وبين وساوسه] «2» للمحنة.
إِلَّا لِنَعْلَمَ: لنظهر المعلوم.
23 فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ: أزيل عنها الفزع، أفزعته: ذعّرته، وفزّعته:
نفّست عنه «3» ، مثل: أقذيت وقذّيت، وأمرضت، ومرّضت، والمعنى: أنّ الملائكة يلحقهم فزع عند نزول جبريل- عليه السلام- بالوحي ظنا [منهم] «4» أنه ينزل بالعذاب، فكشف عن قلوبهم الفزع فقالوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ:
أي: لأيّ شيء نزل جبريل «5» .
وقيل «6» : حتى إذا كشف الفزع عن قلوب المشركين قالت
__________
(1) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه ابن أبي حاتم (كما في الدر المنثور: 6/ 695) عن الحسن رحمه الله تعالى.
وانظر تفسير ابن كثير: 6/ 500.
(2) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(3) فهو من الأضداد كما في اللسان: 8/ 253 (فزع) .
(4) في الأصل: «منه» ، والمثبت في النص عن «ج» .
(5) عن معاني القرآن للزجاج: 4/ 252، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (12/ 180، 181) : «وتظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية- أعني قوله تعالى:: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ إنما هي في الملائكة إذا سمعت الوحي إلى جبريل بالأمر يأمر الله به سمعت كجرّ سلسلة الحديد على الصفوان، فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة» .
وانظر الأحاديث التي أشار إليها ابن عطية- رحمه الله- في صحيح البخاري: 6/ 28، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ... الآية.
وتفسير ابن كثير: 6/ 503، والدر المنثور: 6/ 697.
(6) نقله البغوي في تفسيره: 3/ 557، وابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 453 عن الحسن، وابن زيد.
واستبعده ابن عطية في المحرر الوجيز: 12/ 182.