كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

10 إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ: التوحيد والعمل الصالح يرفعه، أي:
[80/ أ] يرتفع الكلم الطّيّب بالعمل الصالح «1» ، أو العمل الصالح يرفعه/ الكلم الطّيّب «2» إذ لا يقبل العمل إلّا من موحد.
11 وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ: أي: من عمر آخر غير الأول كقولك: عندي درهم ونصفه «3» ، بل لا يمتنع أن يزيد الله في العمر أو ينقصه. كما روي «4» أنّ صلة الرحم تزيد في العمر. على أنّ الأحوال مستقرة في سابق العلم.
13 قِطْمِيرٍ: لفافة النّواة «5» ، والنّقير «6» : النقرة التي في ظهرها،
__________
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 121 عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 370 عن سعيد بن جبير، والضحاك.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: 2/ 168 عن مجاهد.
وأورده البغوي في تفسيره: 3/ 566، وقال: «وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير والحسن، وعكرمة، وأكثر المفسرين» .
(2) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 367، والطبري في تفسيره: 22/ 120.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 370 عن يحيى بن سلام، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 478، وقال: «وبه قال أبو صالح وشهر بن حوشب» .
(3) عن معاني القرآن للفراء: 2/ 368، ونص كلامه: ما يطوّل من عمر، ولا ينقص من عمره، يريد آخر غير الأول، ثم كنى عنه بالهاء كأنه الأول. ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه، يعني نصف آخر، فجاز أن يكنى عنه بالهاء، لأن لفظ الثاني كلفظ الأول، فكنى عنه ككناية الأول» .
(4) أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه» .
صحيح البخاري: 3/ 8، كتاب البيوع، باب «من أحب البسط في الرزق» .
صحيح مسلم: 4/ 1982، كتاب البر، باب «صلة الرحم وتحريم قطعها» .
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 360، وتفسير الطبري: 22/ 125، ومعاني الزجاج:
4/ 266، والمفردات للراغب: 408.
قال ابن قتيبة- رحمه الله-: «وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره» .
(6) وردت هذه اللفظة مرتين في سورة النساء في قوله تعالى: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً آية: 53.
وفي قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [آية: 124] .
وانظر معاني القرآن للزجاج: 4/ 266، والمفردات للراغب: 503. [.....]

الصفحة 684