كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ: العذق اليابس «1» . يقولون: عرجون «فنعول» من «الانعراج» بل «فعلون» «2» .
40 لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ: لسرعة سير القمر «3» .
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ: لا يأتي اللّيل إلّا بعد انتهاء النّهار.
وسئل الرضا «4» - عند المأمون- عن اللّيل والنهار أيّهما أسبق؟ فقال:
النهار ودليله: أمّا من القرآن: وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ، ومن الحساب أنّ الدنيا خلقت بطالع «السّرطان» والكواكب في إشرافها، فتكون الشّمس في «الحمل» عاشر الطالع وسط السّماء.
يَسْبَحُونَ: يسيرون بسرعة فرس سابح وسبوح «5» .
__________
(1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 161، وغريب القرآن لليزيدي: 311، وتفسير الطبري:
23/ 6، وتفسير القرطبي: 15/ 30.
(2) في «ك» : بل فعلون، من الانعراج.
وفي وزن «عرجون» قال العكبري في التبيان: 2/ 1083: «فعلول، والنون أصل. وقيل:
هي زائدة لأنه من الانعراج وهذا صحيح المعنى، ولكنه شاذ في الاستعمال» .
وانظر الكشاف: 3/ 323، والبيان لابن الأنباري: 2/ 295، وتفسير القرطبي:
15/ 30.
(3) قال النحاس في إعراب القرآن: 3/ 395: «وأحسن ما قيل في معناه وأبينه مما لا يدفع أن سير القمر سير سريع فالشمس لا تدركه في السير» . [.....]
(4) الرّضا: (153- 203 هـ-) .
هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، كان مقربا من الخليفة العباسي المأمون، الذي عهد إليه بالخلافة من بعده، لكنه مات في حياة المأمون ب «طوس» .
قال الحافظ ابن حجر في التقريب: 405: «صدوق، والخلل ممن روى عنه، من كبار العاشرة ... » .
وانظر أخباره في تاريخ الطبري: 8/ 568، وسير أعلام النبلاء: 9/ 387، وشذرات الذهب: 2/ 6.
(5) سبح الفرس: جريه، وفي النهاية: 2/ 332: «فرس سابح، إذا كان حسن مدّ اليدين في الجري» .
وانظر الصحاح: 1/ 372، واللسان: 2/ 470، وتاج العروس: 6/ 444 (سبح) .