41 حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ «1» : آباءهم «2» لأنّه ذرأ «3» الأبناء منهم، تسمية للسبب باسم المسبّب، وإن كان الذرية الأولاد فذكرهم لأنه لا قوة لهم على السّفر كقوّة الرجال.
42 مِنْ مِثْلِهِ: من سائر السّفن التي هي مثل سفينة نوح «4» ، أو هو الإبل فإنّهن سفن البرّ «5» .
45 اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ: من عذاب الدنيا، وَما خَلْفَكُمْ: من عذاب الآخرة «6» .
49 وَهُمْ يَخِصِّمُونَ: في متاجرهم ومبايعهم/.
وفي الحديث «7» : «النّفخات ثلاث: نفخة الفزع، والصعق، والقيام
__________
(1) بالجمع قراءة نافع، وابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد: 540، والتبصرة لمكي:
307، والتيسير للداني: 184.
(2) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 3/ 392 عن أبان بن عثمان رضي الله عنهما. ولفظ الذرية يطلق على الآباء وعلى الأبناء، فهو من الأضداد كما في اللسان: (14/ 285، 286) (ذرا) .
(3) أي: خلق الأبناء منهم.
(4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 23/ 10 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ورجحه الطبري: «لدلالة قوله: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ على أن ذلك كذلك، وذلك أن الغرق معلوم أنه لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر» .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: (23/ 10، 11) عن محمد بن سعد عن أبيه ... ، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، تقدم بيان أحوالهم ص (135) .
وأخرجه أيضا عن عكرمة، وعبد الله بن شداد، والحسن.
(6) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 289، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 393 عن سفيان، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 23، والقرطبي في تفسيره: 15/ 36.
(7) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الطبري في تفسيره: 23/ 14 عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.
وأورده القرطبي في تفسيره: 13/ 240، ثم قال: «ذكره علي بن معبد والطبري والثعلبي وغيرهم، وصححه ابن العربي» .
وذكره ابن كثير في تفسيره: 5/ 385، وقال: «وهذا الحديث قد رواه الطبراني وابن جرير، وابن أبي حاتم، وغير واحد، مطولا جدا ... » .
قال القرطبي- رحمه الله تعالى- في التذكرة: 266: «واختلف في عدد النفخات، فقيل:
ثلاث، نفخة الفزع لقوله تعالى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ونفخة الصعق، ونفخة البعث، لقوله تعالى:
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.
وهذا اختيار ابن العربي وغيره ... وقيل: هما نفختان، ونفخة الفزع هي نفخة الصعق، لأن الأمرين لا زمان لها، أي: فزعوا فزعا ماتوا منه ... » اه-.
وصحح القرطبي هذا القول وأورد الأدلة عليه، فانظره هناك.