كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

22 فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ: أي: للقاسية من ترك ذكر الله.
23 كِتاباً مُتَشابِهاً: يشبه بعضه بعضا، مَثانِيَ: ثنّي فيها أقاصيص الأنبياء، وذكر الجنّة والنّار «1» . أو يثنّى فيها الحكم بتصريفها في ضروب البيان، أو يثنّى في القراءة فلا تملّ «2» .
28 غَيْرَ ذِي عِوَجٍ: غير معدول به عن جهة الصّواب.
29 مُتَشاكِسُونَ: متعاسرون «3» ، خلق شكس.
ورجلا سالما «4» : خالصا ليس لأحد فيه شركة، ليطابق قوله:
رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ، وسَلَماً «5» : مصدر سلم سلما: خلص خلوصا.
42 وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها: أي: يقبضها عن الحسّ والإدراك مع بقاء الروح.
قال عليّ «6» رضي الله عنه: «الرؤيا من النّفس في السّماء، والأضغاث
__________
(1) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 383، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 467 عن ابن زيد.
(2) نقله الماوردي في تفسيره: 3/ 467 عن ابن عيسى، وذكره الزمخشري في الكشاف:
3/ 395، والقرطبي في تفسيره: 15/ 249.
(3) هذا قول المبرد، وهو من: شكس يشكس فهو شكس، مثل: عسر يعسر عسرا فهو عسر.
(إعراب القرآن للنحاس: 4/ 10) .
وانظر تفسير المشكل لمكي: 303، واللسان: 6/ 112 (شكس) .
(4) بالألف وكسر اللام، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: 562، والتبصرة لمكي: 314، والتيسير للداني: 189.
(5) قراءة نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر.
وانظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للزجاج: 4/ 352، وإعراب القرآن للنحاس:
4/ 10، والكشف لمكي: 2/ 338.
قال الزمخشري في الكشاف: 3/ 397: «وقرئ سَلَماً بفتح الفاء والعين، وفتح الفاء وكسرها مع سكون العين، وهي مصادر «سلم» ، والمعنى: ذا سلامة لرجل، أي:
ذا خلوص له من الشركاء، من قولهم: سلمت له الضيعة» .
(6) أورده الماوردي في تفسيره: 3/ 471 مع اختلاف في بعض ألفاظه.

الصفحة 720