كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

11 لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ: لا مثل له ولا ما يقاربه في المماثلة، تقول: هو كزيد إذا أردت التشبيه المقارب «1» ، وإذا أردت أبعد منه قلت: هو كأنه زيد، والكاف أبلغ في نفي التشبيه «2» ، أي: لو قدّر له مثل في الوهم لم يكن لذلك المثل شبيه فكيف يكون لمن لا مثل له شبيه وشريك «3» ؟.
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ: يخلقكم «4» ، أو يكثّركم «5» ، أي: على هذا الخلق المشتمل عليكم وعلى أنعامكم.
12 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ: مفاتيحها بالمطر، وَالْأَرْضِ بالثمار والنّبات «6» .
15 لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ: لا حجاج بعد الذي أوضحناه من البينات، وتصديتم لها بالعناد.
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ: أي: في التبليغ والإعلام «7» .
16 مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ: لظهور حجته بالمعجزات «8» .
19 لَطِيفٌ بِعِبادِهِ: في إيصال المنافع وصرف الآفات من وجه يلطف إدراكه.
__________
(1) في «ج» : المتقارب.
(2) كذا في «ك» ووضح البرهان للمؤلف، وعزا هذا القول هناك إلى القاضي كثير بن سهل، ولعل العبارة نفي الشبيه، وقد يكون المراد نفي التشبيه، لأن نفيه أبلغ من نفي المشابهة.
(3) راجع ما سبق في تفسير الفخر الرازي: (27/ 152، 153) .
(4) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 2/ 199، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 391، ومكي في تفسير المشكل: 307. [.....]
(5) اختاره الزجاج في معانيه: 4/ 395، والفخر الرازي في تفسيره: 27/ 149، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 276 إلى الفراء، والزجاج.
(6) نقل البغوي هذا القول في تفسيره: 4/ 122 عن الكلبي.
وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 27/ 154، والقرطبي في تفسيره: 15/ 274.
(7) ينظر تفسير الماوردي: 3/ 516، والمحرر الوجيز: 4/ 211، وتفسير القرطبي: 16/ 13.
(8) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 517.

الصفحة 733