كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

أغضبونا «1» .
57 وَلَمَّا/ ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا: آية في القدرة على كلّ شيء بخلق [87/ ب] إنسان من غير أب.
يَصِدُّونَ: يضجّون «2» ، ومنه مُكاءً وَتَصْدِيَةً «3» .
والجدل والخصومة «4» قولهم: رضينا أن تكون آلهتنا مع المسيح لما نزل إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ «5» .
61 وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ: نزول عيسى «6» عليه السلام، أو القرآن «7» ، ففيه أنّ السّاعة كائنة قريبة.
__________
(1) ينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 35، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 399، وتفسير الطبري: 25/ 84، والمفردات للراغب: 17.
(2) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 205، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 400، وتفسير الطبري: 25/ 86.
(3) سورة الأنفال: آية: 35.
(4) من قوله تعالى: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [آية: 58] .
(5) سورة الأنبياء: آية: 98.
وانظر أسباب النزول للواحدي: 435، وتفسير الماوردي: 3/ 539.
(6) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (25/ 90، 91) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، والضحاك، وابن زيد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 386، وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، ومسدد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ورجح الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: 7/ 222، فقال: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى، فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ... » .
(7) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 25/ 91 عن الحسن، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 541 عن الحسن، وسعيد بن جبير.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 387، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق عن قتادة.

الصفحة 739