من منعكم الحرم، لكنه أنزل السكينة عليكم ليكون ظهور كلمته بجهادكم وثوابه لكم.
9 تُعَزِّرُوهُ: تنصروه «1» ، وَتُسَبِّحُوهُ: تنزهوه من كلّ ذمّ وعيب، أو تصلّوا عليه «2» .
10 إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ: هي بيعة الرضوان على أن تنصروا ولا تفروا.
وسمّيت بيعة لقوله تعالى «3» : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، ولأنها في تواجب الجنة بالشّهادة كالبيع.
10 يَدُ اللَّهِ: أي: في الثواب، فَوْقَ أَيْدِيهِمْ: في النّصر. أو منّة الله عليهم بالهداية فوق طاعتهم، أو عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم، لأنّهم بايعوا الله ببيعة نبيّه «4» .
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ: لما أراد النّبيّ صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة عام الحديبية استنفر من حول المدينة.
مِنَ الْأَعْرابِ: جهينة ومزينة «5» .
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا: ليس لنا من يقوم بأموالنا [ومن] «6» يخلفنا في أهلينا.
__________
(1) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 412 عن أبي صالح، وأخرجه الطبري في تفسيره:
26/ 74 عن قتادة.
وهو قول الزجاج في معانيه: 5/ 21، والبغوي في تفسيره: 4/ 190.
(2) كذا في «ك» ، وفي تفسير البغوي: 4/ 190: «تصلوا له» ، قال أبو حيان في البحر المحيط:
8/ 91: «والظاهر أن الضمائر عائدة على الله تعالى» .
واختاره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 427، والفخر الرازي في تفسيره: 28/ 86.
(3) سورة التوبة: آية: 111.
(4) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج: 5/ 22، وتفسير الماوردي: (4/ 59، 60) ، وزاد المسير: (7/ 427، 428) ، وتفسير القرطبي: 16/ 267.
(5) ينظر خبرهم في السيرة لابن هشام: 1/ 308، وتفسير الطبري: 26/ 77، وزاد المسير:
7/ 429، وتفسير القرطبي: 16/ 268.
(6) ما بين معقوفين عن «ك» .