كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً: فتح خيبر «1» .
21 وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: فارس وروم «2» .
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها: قدر عليها «3» ، أو علمها «4» ، بل المعنى: جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم، وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها.
24 وَهُوَ الَّذِي كَفَّ: بعث المشركون أربعين رجلا [ليصيبوا] «5» من المسلمين، فأتي بهم النّبي صلى الله عليه وسلم أسرى فخلّاهم «6» .
25 وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً: مجموعا موقوفا «7» ، وكان ساق
__________
(1) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 91 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقتادة.
وذكره الزجاج في معانيه: 5/ 25، والماوردي في تفسيره: 4/ 62، وابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 435.
وفي معنى هذه الآية قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 7/ 322: «وهو ما أجرى الله على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة ... » .
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 26/ 91 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرجه- أيضا- عن قتادة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
(3) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 4/ 63 عن ابن بحر.
(4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 436، والقرطبي في تفسيره: 16/ 279.
(5) في الأصل: «ليصبو» ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» .
(6) ينظر صحيح مسلم: 3/ 1442، كتاب الجهاد، باب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.
وتفسير الطبري: 26/ 94، وأسباب النزول للواحدي: 443، وتفسير ابن كثير: 7/ 323.
(7) تفسير الماوردي: 4/ 64، عن أبي عمرو بن العلاء.
وانظر معاني الفراء: 3/ 67، ومعاني القرآن للزجاج: 5/ 27، والمفردات للراغب:
343، واللسان: 9/ 255 (عكف) .

الصفحة 752