كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ: عمله محصى عندي، وعلى القول الآخر المراد [90/ ب] به العذاب، و «ما» في مذهب النكرة، أي: هذا شيء لديّ عتيد/ «1» .
24 أَلْقِيا: خطاب [لمالك] «2» على مذهب العرب في تثنية خطاب الواحد «3» .
أو هو «القين» بالنون الخفيفة، فأجرى الوصل فيه مجرى الوقف «4» .
27 قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ: يقول شيطانه: ما أغويته «5» ، وعلى الأول يقول الكافر: إن الملك زاد عليّ فيما كتب «6» .
29 ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ: ما يكتب غير الحق ولا يكذب عندي.
30 هَلِ امْتَلَأْتِ: سؤال توبيخ لمن فيها «7» .
وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ: هل بقي فيّ موضع لم يملأ «8» ؟ .....
__________
(1) عن معاني القرآن للزجاج: 5/ 45.
(2) في الأصل: «للمالك» ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» .
(3) ينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 78، وتفسير الطبري: 26/ 165، ومعاني الزجاج:
(5/ 45، 46) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 2/ 684.
(4) هذه قراءة تنسب إلى الحسن رحمه الله تعالى، كما في المحتسب لابن جني: 2/ 284، والكشاف: 4/ 8، وتفسير القرطبي: 17/ 16، والبحر المحيط: 8/ 126.
وقال أبو حيان: «وهي شاذة مخالفة لنقل التواتر بالألف» .
وانظر التبيان للعكبري: 3/ 1175.
(5) ورد نحوه في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 167 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرجه- أيضا- عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.
ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 17 إلى الجمهور.
(6) ينظر تفسير البغوي: 4/ 224، وزاد المسير: 8/ 18، وتفسير القرطبي: 17/ 17.
(7) هذا قول الزجاج في معانيه: 5/ 47.
(8) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 5/ 47، وجاء بعده عند الزجاج: «أي قد امتلأت» .
ومعنى هذا القول أنه لا مزيد مكان في جهنم، وقيل في معنى هذه الآية أن قول جهنم هذا بمعنى الاستزادة أي: هل من شيء أزداده؟.
ورجحه الطبري في تفسيره: (26/ 170، 171) للحديث الذي أخرجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «اختصمت الجنة والنار.. وأما النار فيلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟
ويلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها قدمه، فهناك تملأ، ويزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط قط» .
الحديث أخرجه الإمام البخاري: 6/ 47، كتاب التفسير، تفسير سورة «ق» عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.

الصفحة 760