كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

وعلى الأول محمد دنا من جبريل عليهما السّلام.
8 فَتَدَلَّى: زاد في القرب «1» ، والتدلي: النزول والاسترسال «2» .
9 فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ: قدر قوسين، أي: بحيث الوتر من القوس مرّتين.
وعن ابن عباس «3» رضي الله عنهما: «القوس: الذراع بلغة أزد شنوءة» .
ولا شكّ في الكلام، إذ المعنى: فكان على ما تقدرونه أنتم.
11 ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى: أي رآه فؤاده «4» ، يعني العلم- لأنّ محل الوحي القلب، كقوله «5» : فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ.
__________
(1) هذا قول الزجاج في معانيه: 5/ 70، ونص كلامه: «ومعنى دنا وتدلى» واحد لأن المعنى أنه قرب، و «تدلى» : زاد في القرب ... » .
(2) اللسان: 14/ 267 (دلا) .
(3) ورد هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير:
12/ 103، حديث رقم (12603) ولكن دون ذكر أزد شنوءة، واللفظ عنده: «القاب القيد والقوسين الذراعين» .
وفي إسناده عاصم بن بهدلة، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 117: وهو ضعيف وقد يحسّن حديثه.
وأورد السيوطي الأثر الذي أخرجه الطبراني، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، والضياء في «المختارة» عن ابن عباس رضي الله عنهما (الدر المنثور: 7/ 645) . [.....]
(4) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 1/ 158، كتاب الإيمان، باب «معنى قول الله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رآه بفؤاده مرتين» .
وانظر تفسير الطبري: (27/ 47، 48) ، وتفسير البغوي: 4/ 246، وتفسير ابن كثير:
7/ 422.
(5) سورة البقرة: آية: 97.

الصفحة 771