كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

الأفق «1» .
وفي الحديث «2» : «سدرة المنتهى: صبر الجنّة» ، أي: أعلى نواحيها، وصبر كل شيء ويصبره: جانبه «3» .
17 ما زاغَ الْبَصَرُ: ما أقصر عما أبصر.
وَما طَغى: ما طلب ما حجب «4» .
19 أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ: صنم لتثقيف، وَالْعُزَّى: سمرة «5» لغطفان.
20 وَمَناةَ: صخرة لهذيل وخزاعة «6» ، وأنثوا اسمها تشبيها لها بالملائكة على زعمهم أنّها بنات الله، فقال الله أَلَكُمُ الذَّكَرُ.
22 ضِيزى: جائرة ظالمة «7» . ضازه حقّه يضيزه، وضيزى «فعلى» إذ لا «فعلى» في النعوت «8» كسرت الضّاد لليائي مثل: الكيسى، والضيقي تأنيث «الأكيس» و «الأضيق» وهي «الكوسى» ، ومثل بيض وعين وهو
__________
(1) أخرج الإمام البخاري هذا القول في صحيحه: 6/ 51، كتاب التفسير، «تفسير سورة والنجم» عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وانظر تفسير الطبري: 27/ 57، وتفسير البغوي: 4/ 71.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 54 عن ابن مسعود- رضي الله عنه وهو في الفائق:
2/ 284، وغريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 578، والنهاية: 3/ 9.
(3) اللسان: 4/ 440 (صبر) .
(4) تفسير البغوي: 4/ 249، وقال القرطبي في تفسيره: 17/ 98: «وهذا وصف أدب النبي- صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام، إذ لم يلتفت يمينا ولا شمالا» .
(5) السّمرة: ضرب من الشجر.
(6) ينظر ما سبق في تفسير الطبري: (27/ 58، 59) ، وزاد المسير: 8/ 72، وتفسير القرطبي:
17/ 100.
(7) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 428، وتفسير الطبري: 27/ 60، ومعاني الزجاج:
5/ 73، وتفسير المشكل لمكي: 327. [.....]
(8) قال الزجاج في معانيه: 5/ 73: «وأجمع النحويون أن أصل «ضيزى» ضوزى، وحجتهم أنها نقلت من «فعلى» إلى «فعلى» أي من «ضوزى» إلى «ضيزى» لتسلم الياء، كما قالوا:
أبيض وبيض، فهو مثل «أحمر» و «حمر» وأصله «بيض» ، فنقلت الضمة إلى الكسرة» .

الصفحة 773