عليه ما صنع قلت له: أسأت «1» .
49 بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ: البلاء الاختبار في الخير والشرّ، فبلاء محنة في ذبح أبنائكم، وبلاء نعمة في تنجيتكم.
51 أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ليس بظرف لأن الوعد «2» ليس فيها «3» ، بل [المراد] «4» انقضاء الأربعين وهو تقدير الإعراب، أي: وعدناه انقضاء أربعين مفعول ثاني.
وذم المخاطبين بالعجل «5» - ولم يتخذوه لرضاهم، بما فعلته أسلافهم.
53 الْكِتابَ: التوراة، وَالْفُرْقانَ: فرق الله بهم البحر «6» ، أو الفرج من الكرب كقوله «7» : يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً.
54 فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ عقوبة للّذين لم ينكروا العجل كراهة القتال «8» ،
__________
(1) تهذيب اللغة: 13/ 131.
(2) في «ج» : الموعد.
(3) كذا في «ك» ، وأشار ناسخ الأصل في الهامش إلى ورود «منها» في نسخة أخرى.
(4) عن نسخة «ج» .
(5) في قوله تعالى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ.
(6) ذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 108 دون عزو.
(7) سورة الأنفال: آية: 29.
قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: 2/ 71: «وأولى هذه التأويلات بتأويل الآية، ما روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد: من أنّ «الفرقان» ، الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع، هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل، وهو نعت للتوراة وصفة لها.
فيكون تأويل الآية حينئذ: وإذ آتينا موسى التوراة التي كتبناها في الألواح وفرقنا بها بين الحق والباطل.
فيكون «الكتاب» نعتا للتوراة أقيم مقامها استغناء به عن ذكر التوراة، ثم عطف عليه ب «الفرقان» إذ كان من نعتها» .
(8) نقله الماوردي في تفسيره: 1/ 109 عن ابن جريج، وفيه أيضا: «فجعلت توبتهم بالقتل- الذي خافوه» . [.....]