كتاب الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
لِلتِّجَارَةِ فَفِي أَثْمَانِهِمُ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ» (¬1).
وفي بعض الروايات أن عمر بن الخطاب أخذ الزكاة من الخيل، ومما يؤيد ما ذهب إليه أبو حنيفة أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد ذكر الخيل فقال: «الخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، ... وَأَمَّا الذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلاً، وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا» (*). ففي هذا دليل على أن للهِ فيها حقًا. وهو كحقه في سائر الأموال التي تجب فيها الزكاة.
وقد حقق الطحاوي في هذه المسألة، ورجح قول الصاحبين، وهو قول أهل الحديث (¬2).
فسبب الخلاف هنا هو الاجتهاد في فهم الحديث.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) ذكرتُ أقرب الروايات لما أورده المؤلف - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى -، وهي رواية الإمام مسلم - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، انظر " الجامع الصحيح " للإمام مسلم، تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، (12) كِتَاب الزَّكَاةِ (6) بَابُ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ -، حديث رقم 26 - (987)، 2 / ص 682، الطبعة الثانية: 1972 م، نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.