كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)

٨٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ رَافِعٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ «كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يَكُونَ خَادِمَهُمْ» ، قَالَ: " فَخَرَجَ فِي الرَّعْيِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَأَتَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالْغَمَامَةِ تُظِلُّهُ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عَمْرُو، فَأَخَذَ عَلَيْهِ عَمْرُو أَنْ لَا يُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا "
٨٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} ، قَالَ: «بَلْ طَوْعًا يَا رَبَّاهُ»
٨٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ⦗٣٠٢⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَوَقَفُوا، وَسَارَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى رَجُلٍ فِي وَادٍ، فَإِذَا هُوَ قَدْ نَزَعَ ثِيَابَهُ، وَهُوَ يَتَرَمَّضُ فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: أَنَوْمٌ بِاللَّيْلِ، وَبَاطِلٌ بِالنَّهَارِ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ لَا يَأْتِيهِ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا رَأَيْتَنِي؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ، فَلَمْ أُرِدْ أَنْ أَقُومَ حَتَّى أَقْضِيَ مَا فِي نَفْسِي - أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ يُفْتَحْنَ لِمَا تَصْنَعُ، وَإِنَّ ذَا الْعَرْشِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ» ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟» فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّدُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَلْبَثَ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا» ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ زَادَهُمُ التَّقْوَى» ، قَالُوا: زِدْنَا، قَالَ: «وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ»

الصفحة 301