كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)

بَابُ ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَلَّ وَعَلَا
٨٩٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو شَيْبَةَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَضْحَكُونَ، أَلَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ؟ أَتَضْحَكُونَ؟» قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ، وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الرَّخَمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَجَرِ، قَامَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى، قَالَ: " إِنِّي خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ الْحَجَرِ، جَاءَ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي؟ {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} "
٨٩٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ، وَالْبَهَائِمِ، وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا يَتَعَاطَفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٨٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَبِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا، وَطَيْرُهَا وَوَحْشُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ»

الصفحة 312