كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)
١٠٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ عَمِلْتُمْ بِالْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ السَّمَاءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ»
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»
١٠٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ، اتَّقِ اللَّهَ يَا دَاوُدُ، وَلَا يَأْخُذْكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكَ فِيهِ أَبَدًا، فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَا حُجَّةَ لَكَ»
١٠٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: اتَّقُوا اللَّهَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: مَاذَا قَالَ لَكَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّي مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالُوا: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ صَلَاتِي عَلَى عِبَادِي أَنْ تَسْبِقَ رَحْمَتِي غَضَبِي، لَوْلَا ذَلِكَ لَأَهْلَكْتُهُمْ "
١٠٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " رَأَى إِبْرَاهِيمُ ⦗٣٧١⦘ قَوْمًا يَأْتُونَ النَّمرُودَ الْجَبَّارَ فَيُصِيبُونَ مِنْهُ طَعَامًا، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، قَالَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي وَسَجَدَ لَهُ، وَأَعْطَاهُ حَاجَتَهُ، حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، قَالَ: فَأَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، قَالَ {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: ٢٥٨] ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَعَمَدَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى تُرَابٍ، فَمَلَأَ بِهِ وِعَاءَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ لَا يَحُلُّوهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَحَلَّتِ امْرَأَتُهُ الْوِعَاءَ، فَإِذَا أَجْوَدُ دَقِيقٍ رَأَتْ، فَخَبَزَتْهُ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: سَرَقْتُهُ مِنَ الْوِعَاءِ، قَالَ: فَضَحِكَ , ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
الصفحة 370