كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)
١٠٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: طُوبَى لِمَنِ اتَّقَانِي وَأَكْثَرَ ذِكْرِي، كَيْفَ آمُرُ الْمَلَائِكَةَ فَيَرْفَعُونَهُ رَفْعًا، وَيَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ؟
١٠٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ تَرَى فِي مَنَامِكَ شَيْئًا؟» قَالَ: فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: «إِنَّا نَجِدُ رَجُلًا يَرَى أَمْرَ الْأُمَّةِ فِي مَنَامِهِ»
١٠٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ ⦗٣٧٢⦘ تَعَالَى يَقُولُ: «أَنَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَلْقِ، أَنَا الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، دَيَّانُ الدِّينِ، وَرَبُّ الْمُلُوكِ، قُلُوبُهُمْ بِيَدِي، فَلَا تَشَاغَلُوا بِذِكْرِهِمْ عَنْ ذِكْرِي وَدُعَائِي وَالتَّوْبَةِ إِلَيَّ، حَتَّى أَعْطِفَهُمْ عَلَيْكُمْ بِالرَّحْمَةِ، فَأَجْعَلَهُمْ رَحْمَةً وَإِلَّا جَعَلْتُهُمْ نِقْمَةً» ، ثُمَّ قَالَ: " ارْجِعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمُوتُوا مِنْ قَرِيبٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: ٤١] ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد: ١٦] ، قَالَ كَعْبٌ: فَهَلْ تَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى يُعَاتِبُ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ؟
الصفحة 371