كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)
١٢٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: سَأَلْنَا إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: ٢] ، قَالَ: " حُدِّثْتُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا لِمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ: اشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ يُخْرَجَ مَعَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: ٢] "
١٢٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكَلَامِ وَالشَّفَاعَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُقَالُ: قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ ثَنَاءً لَمْ يُثْنِهِ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» ، فَيُخْرَجُ لَهُ ثُلُثُ مَنْ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ ثَنَاءً لَمْ يُثْنِهِ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» ، فَيُخْرَجُ لَهُ ثُلُثٌ آخَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ ثَنَاءً لَمْ يُثْنِهِ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ يُسْمَعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُخْرَجُ لَهُ الثُلُثُ الْبَاقِي» ، قَالَ: فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ أَبَا حَمْزَةَ يُحَدِّثُ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَرْحَمُ اللَّهُ ⦗٤٥١⦘ أَبَا حَمْزَةَ نَسِيَ الرَّابِعَةَ، قُلْنَا: وَمَا الرَّابِعَةُ؟ قَالَ: مَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، هَؤُلَاءِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَعِنْدَهَا يَقُولُ أَهْلُ جَهَنَّمَ: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: ١٠١] ، وَقَوْلُهُ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: ٢] "
الصفحة 450