كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الكتاب)

١٤٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} [الانفطار: ٥] قَالَ: «مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَأَخَّرَتْ مِنْ سَيِّئَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، فَلَهُ أَجْرٌ مِثْلِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يُنْقِصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»
١٤٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِذَا عَمِلَ الرَّجُلُ فِي شَبِيبَتِهِ، ثُمَّ أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدَمَا يَكْبُرُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِنْ فَرَّطَ فِي شَبِيبَتِهِ حَتَّى أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَسْلَمَ»
١٤٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَكُونُ لَهُمْ مَسَاجِدُ خَارِجَةٌ مِنْ قُرَاهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَنْبِئَ ⦗٥١٨⦘ رَبَّهُ عَنْ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَدَا لَهُ، فَبَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَهُ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ؟ فَهُوَ هُوَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ عَدُوُّ اللَّهِ: " أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَنْجُو بِهِ مِنِّي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: ٤٢] " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: ٣٦] فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إِلَّا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: صَدَقْتَ، بِهَا تَنْجُو مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» قَالَ: آخُذُهُ عِنْدَ الْغَضَبِ , وَعِنْدَ الْهَوَى

الصفحة 517