كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

بَابُ الْمُزَاحِ
أَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْوَلِيدِ، أَنَّ عُمَرَ كَهَّفَ لِلْمُنَافِقِينَ، فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَصْحَبَهُ نَاسٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَقَدِ اجْتَمَعُوا لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، فَقَالَ: «أَكُلُّكُمْ قَدْ حَضَرَ؟» قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: «فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ» وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: " اتَّقُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِيَّايَ وَالْمُزَاحَةَ؛ فَإِنَّهَا تَجُرُّ الْقَبِيحَةَ وَتُوَرِّثُ الضَّغِينَةَ، تَحَدَّثُوا بِالْقُرْآنِ وَتَجَالَسُوا لَهُ، فَإِنْ ثَقُلَ عَلَيْكُمْ فَحَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ الرِّجَالِ، سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ
بَابُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ
أَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لَا يَتْرُكُهُ إِلَّا لِلَّهِ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَلَا تَهَاوَنَ عَبْدٌ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَصْلُحُ لَهُ إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text