كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: ٦٧] قَالَ: " خَلِيلَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ، وَخَلِيلَيْنِ كَافِرَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ، فَذَكَرَ خَلِيلَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، فَيَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ فَلَا تُضِلُّهُ بَعْدِي، وَاهْدِهِ كَمَا هَدَانِي، وَأَكْرِمْهُ كَمَا أَكْرَمَنِي، فَإِذَا مَاتَ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَيُقَالُ لَهُمَا: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَانَ يَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، فَيَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَالْخَلِيلُ وَالصَّاحِبُ، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الْكَافِرَيْنِ فَيُبَشَّرُ بِالنَّارِ، فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ خَلِيلِي فُلَانٌ، كَانَ يَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ مُلَاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَأَضِلَّهُ كَمَا أَضَلَّنِي ⦗١٠٨⦘، فَإِذَا مَاتَ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَانَ يَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ مُلَاقِيكَ، فَبِئْسَ الْأَخُ وَالْخَلِيلُ وَالصَّاحِبُ "

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text