كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

بَابُ اسْتِمَاعِ اللَّهْوِ
أنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلَمَّا حَضَرَ إِذَا هُوَ بِصَوْتٍ فَرَجَعَ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَدْخُلُ؟ فَقَالَ: «أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتًا، وَمَنْ كَثَّرَ سَوَادًا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَنْ رَضِيَ عَمَلًا كَانَ شَرِيكَ مَنْ عَمِلَهُ»
أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: " يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهَمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ، وَمَزَامِيرِ الشَّيَاطِينِ؟ اجعلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَاءً عَلَيَّ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ "
أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، لَقِيَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَا اللَّهِ وَمَا يُبعِدُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ , قَالَ: الْغَضَبُ، مَا يُبْدِئُهُ؟ وَمَا يُعِيدُهُ؟ قَالَ: التَّعَزُّزُ، وَالْحَمِيَّةُ، وَالْكِبْرِيَاءُ، وَالْعَظَمَةُ قَالَ: فَغَيْرُ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ: الزِّنَا مَا يُبْدِئُهُ؟ وَمَا يُعِيدُهُ؟ قَالَ: النَّظَرُ، فَيَقَعُ فِي الْقَلْبِ مَا يُكْثِرُ الْخَطْوَ إِلَى اللَّهْوِ، وَالْغِنَى فَتَكْثُرُ الْغَفْلَةُ وَالْخَطِيئَةُ، وَلَا تُدِمِ النَّظَرَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَعَسَكَ مَا لَمْ تَرَ، وَلَنْ يَرِسَكَ مَا لَمْ تَسْمَعْ "
بَابٌ فِي إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ
أنا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى لِامْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، دِينُهُ أَوْ دُنْيَاهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ»

الصفحة 12

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text