كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيَتَبَاهَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدًا، فَيَدْعُو كُلُّ نَبِيٍّ إِلَيْهِ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدًا، فَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَوْ عَمَّانَ وَصَنْعَاءَ، تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ أَقْوَامٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَعَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ "
نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ غُنَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: ٧١] قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا وُرُودُهَا؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ وُرُودَهَا أَنْ يُجَاءَ بِجَهَنَّمَ، وَتُمْسَكُ لِلنَّاسِ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ، حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ نَادَاهَا مُنَادٍ ⦗١٢٢⦘ أَنْ خُذِي أَصْحَابَكِ وَدَعِي أَصْحَابِي. . . بِكُلِّ وَلِيٍّ لَهَا، فَهِيَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ "

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text