كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

بَابٌ فِي تَأَخُّرِ الْإِجَابَةِ لِلدُّعَاءِ
أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " قَالَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: يَا رَبِّ، دَعَاكَ فُلَانٌ النَّبِيُّ، وَفُلَانٌ النَّبِيُّ، فَأَجَبْتَهُمْ، وَدَعَوْتُكَ فَلَمْ تُجِبْنِي، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا النَّبِيَّ وَفُلَانًا النَّبِيَّ دَعَوْنِي، وَالْأَجَلُ الَّذِي أُهْلِكُ فِيهِ أُمَّتَهُمْ مُسْتَأْخِرٌ، فَاسْتَجَبْتُ لَهُمْ، وَإِنَّكَ دَعَوْتَنِي، وَالْأَجَلُ الَّذِي أُهْلِكُ فِيهِ أُمَّتَكَ قَدْ حَضَرَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَ فِيهِمْ مُوسَى وَإِلْيَاسُ مَعَ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ، ثُمَّ كَانَ فِيهِمْ وَلَدُ أَحَدِهِمْ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ لَمْ أُنَجِّ لَهُ إِلَّا نَفْسَهُ "
بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ
أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا النَّاخِلَةَ يَعْنِي مَحْضَ قَلْبِهِ» فَعُجِبَ بِهِ رَبِيعٌ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، لِعَلْقَمَةَ: أَمَا سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُسَمِّعٍ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، وَلَا دَاعٍ، إِلَّا دَاعِيًا دُعَاءً ثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، رَأَى رَجُلًا ⦗٢١⦘ يَسْأَلُ اللَّهَ وَفِي يَدِهِ حَصَىً , فَقَالَ: «إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ خَيْرًا فَلَا تَسْأَلْهُ وَفِي يَدِكَ الْحَجَرُ»

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text