كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَادْعُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ حِينَ تَدْعُونَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دُعَاءً عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ»
أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْعَذَابَ حَانَ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللَّهِ، أَوْ قَالَ: بِوِفَادَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ: فَخَرَجَ وَفْدُهُمْ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ لَا نَرُدَّ السُّؤَّالَ إِذَا قَامُوا بِبَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالٌ مِنْ سُؤَّالِكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ فَلَا تَرُدَّ سُؤَّالَكَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْتِقَ رِقَابًا وَإِنَّا عَبِيدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ "
بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ
أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ ⦗٢٢⦘ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِ فَيُعذِّبَهُ اللَّهُ أَبَدًا، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبِسَ وَرَقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةُ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتَّ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، فَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ»

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text