كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْنَا، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَقَرَأَ {قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] فَقَالَ: " إِنَّكُمْ قَدْ أُعْطِيتُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ أُعْطِيَهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِنَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، أَوْ حَظِيَّةَ الرَّجُلِ الْمُخبَّأِ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَمْرًا إِلَّا استُجِيبَ لَهُ فِيهِ إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ، أَوْ يُدَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، أَوْ يُعْطَى مِنَ الرِّزْقِ أَفْضَلُ مِمَّا سَأَلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًا فِيهِ إِثْمٌ، أَوْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ " قَالَ: نُعَيْمٌ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: أُعْطِيتُ دُرَيْهِمَاتٍ لِأَنِّي لَمْ أَصِلْ إِلَيْهِ، وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مَرْوَ، فَنَزَلَ عَلَى بَعْضِ الْأُمَرَاءِ يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ
نا نُعَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " الْكِتَابُ وَالْحِكْمَةُ قَالَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ " نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text