كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ يَستَثِيرُ الْحَصَى بِيَدِهِ، فَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ، لَيَضْرِبَ صَدْرَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «لَعَلَّكَ حَزِنْتَ» قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي عبَثْتُ بِالْحَصَى قَالَ: «يَا بُنَيَّ صَلِّ صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ انْتَشِرْ، فَإِذَا حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْتَشِرْ» فَقَالَ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَقَالَ: " فِي الْعِشَاءِ: صَلِّ ثُمَّ نَمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمِيعِ "
بَابٌ فِي ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ عَلَى النَّفَقَةِ يُنفِقُهَا
أنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَجَبًا لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ»
أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ قَالَ: «يُؤْجَرُ فِي كَذَا، وَيُؤْجَرُ فِي كَذَا، حَتَّى ذَكَرَ غَشَيَانَ ⦗٣٠⦘ أَهْلِهِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُؤْجَرُ فِي شَهْوَةٍ يُصِيبُهَا؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ إِثْمًا، أَلَيْسَ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْوِزْرُ؟» قَالَ: «فَكَذَلِكَ يُؤْجَرُ»

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text