كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً»
أنا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنْفَقْتُمْ عَلَى أَهْلِيكُمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا إِقْتَارٍ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ حَتَّى يُحْرِضَهُ الْمَرَضُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ»
فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ
أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ عَبْدٍ مُوَكَّلٌ بِهِ مَلَكَانِ فِي مَرَضِهِ، فَإِذَا مَرِضَ، قَالَا: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا قَدْ مَرِضَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ؟ فَإِنْ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَرَجَا فِيهِ الْخَيْرَ، أَدَّيَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ إِنْ رَفَعْتُهُ أَبْدَلْتُهُ دَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَلَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ جَزِعَ وَهَلَعَ قَالَ: إِنْ رَفَعْتُهُ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا شَرًّا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا شَرًّا مِنْ دَمِهِ، وَعَاقَبْتُهُ بِذَنْبِهِ، وَإِنْ عَاقَبْتُهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ "
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ⦗٣١⦘ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «كَذَلِكَ النُّشُورُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ قَلْبَكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ قَلْبَ الظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَاللَّهُ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text