كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُشْرِفُ عَلَى الْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أَوِ الْإِمَارَةِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَاصْرِفْ عَنْ عَبْدِي هَذَا الْأَمْرَ؛ فَإِنِّي إِنْ أُيَسِّرْهُ لَهُ أُدْخِلْهُ جَهَنَّمَ، فَيَجِيءُ الْمَلَكُ فَيُعَوِّذُهُ فَيَصْرِفُهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَظَنَّى بِجِيرَانِهِ أَنَّهُ سَبَقَنِي فُلَانٌ، دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا صَرَفَهُ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "
فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ
أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ بَعَثَ إِلَى حُدَيْرٍ وَكَانَ فِي الصَّوَائِفِ فَقَالَ: أَسْتَفِقُ مِنْهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ ذَكَرَنِي رَبِّي»
أنا رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَزِمَ رَجُلٌ بَابَ عُمَرَ، فَكَانَ عُمَرُ كُلَّمَا خَرَجَ رَآهُ بِالْبَابِ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: «انْطَلِقْ وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يُغْنِيكَ عَنْ بَابِ عُمَرَ» فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَفَقَدَهُ عُمَرُ، فَجَعَلَ يَطْلُبُهُ إِذْ رَآهُ يَوْمًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، لَقَدْ فَقَدْنَاكَ، فَمَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنْا؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَرَأْتُهُ، فَأَغْنَانِي عَنْ بَابِ عُمَرَ، فَقَالَ: «وَمَا قَرَأْتَ؟» قَالَ: قَرَأْتُ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: ٣] فَقَالَ عُمَرُ: «فَقِهَ الرَّجُلُ، لَا كَلَّ هَذَا»

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text