كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَلَا تُحَدِّثُونِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ؟» أَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ مُحَرَّرِينَ قَالَ: فَرَآهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْتِقُ، وَلَكِنْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ أَفْضَلُ فِيمَا تَرَوْنَ؟ فَمَا عَدَلُوا وَمَا مَيَّلُوا أَنَّ " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَفْضَلُ مِمَّا صَنَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ "
قَالَ سُلَيْمَانُ، وَنا صَاحِبٌ لَنَا، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ، وَإِمْسَاكٌ عَنِ الْمَحَارِمِ»
أنا سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْظَمَ رَجَاءً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا أَشَدَّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ»
أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَاحْسَبْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى، وَاجْتَنِبْ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُسْتَجَابَةٌ»

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text