كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَعمَلُهَا بِأَيْدِينَا؟ فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا يُضْحِكُكُمْ مِنْ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا؟ وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ»
أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: تفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمَّا شَاءَ فَتُفَتَّقُ لَهُ عَنْ فَرَسٍ بسَرْجِهِ، وَلِجَامِهِ، وَهَيْئَتِهِ كَمَا شَاءَ، وَتُفَتَّقُ عَنِ الرَّاحِلَةِ بِرَحْلِهَا، وَزِمَامِهَا وَهَيْئَتِهَا كَمَا شَاءَ، وَعَنِ النَّجَائِبِ وَالثِّيَابِ "
أنا شُعْبَةُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، شَكَّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ فِي اسْمِ الرَّجُلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ، أَوْ قَالَ: مِائَةَ سَنَةٍ، وَهِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ "
أنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " إِنَّ فِي ⦗٧٦⦘ الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: ٣٠] "، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: «صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى، وَالْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً ثُمَّ دَارَ بِأَصْلٍ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرَمًا، إِنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا لَمِنْ وَرَاءِ سُوَرِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ نَهَرٍ إِلَّا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ»

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text