كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

بَابُ صِفَةِ النَّارِ
أنا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ، فَيَأْخُذُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ وَيَزِيدُونَ، فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ نَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ غَضَبًا لِغَضَبِ اللَّهِ، فَيَسْحَبُونَهُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، فَالنَّارُ عَلَيْهِ أَشَدُّ غَضَبًا مِنْ غَضَبِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيَسْتَغِيثُ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَيُسْقَى شَرْبَةً يَسْقُطُ مِنْهَا لَحْمُهُ وَعصَبُهُ، ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ، فَوَيْلٌ لَهُ مِنَ النَّارِ، وَحُدِّثْتُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ فِي أَيْدِيهِمْ إِذَا أَخَذُوهُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَرْحَمُونِي؟ فَيَقُولُونَ: وَكَيْفَ نَرْحَمُكَ وَلَمْ يَرْحَمْكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ "
أَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: ٨٦] قَالَ: «مُتَقَطِّعَةً أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَوْفًا، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: ٣٢] قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَكُلُّ بَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا، أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ»
أنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: إِنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} [الحاقة: ٣٢] «أَنَّ حَلْقَةً مِنْهَا مِثْلُ جَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيَا»

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text