كتاب الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (اسم الجزء: الملحق)

أنا عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، لِجَلِيسٍ لَهُ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ تُؤْتَى بِصَحِيفَةٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَكَّ خَاتَمُهَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَاقْرَأْ {تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: ١٥١] فَقَرَأَ إِلَى آخِرِ الثَّلَاثِ الْآيَاتِ "
أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ بَكْرٌ، يَذْكُرُ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَا بَكْرُ بْنَ مَاعِزٍ اخْزِنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ. إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، فَإِنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي، أَطِعِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا استُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، مَا أَنَا فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ، مَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، مَا تَبْتَغُونَ الْخَيْرَ حَقَّ ابْتِغَائِهِ، وَلَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَمَا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَدْرَكْتُمْ، وَمَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ؟ السَّرَائِرُ الَّتِي يَخفَيْنَ مِنَ النَّاسِ، وَهُنَّ عِنْدَ اللَّهِ بَوَادٍ، الْتَمِسُوا دَوَاءَهَا، وَمَا دَوَاؤُهَا؟ أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ»
أنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: " أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا فِي تِسْعٍ: تَسْبِيحٍ، وَتَحَمِيدٍ، وَتَهْلِيلٍ، وَتَكْبِيرٍ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَأَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَسُؤَالِكَ الْخَيْرَ، وَتَعوُّذِكَ مِنَ الشَّرِّ " حِينَ دَخَلَ عَلَى عَلْقَمَةَ
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَزَحَمَ النَّاسُ، فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَقَالَ: إِذَا جِئْتُ زُحِمْتَ، فَضَحِكَ الْآخَرُ، فَقَالَ: «مَهْ» ثُمَّ ضَحِكَ أَيْضًا، فَقَالَ: «كَانَ النَّاسُ وَالسِّنُّ لَا يَزِيدُ الرَّجُلَ إِلَّا خَيْرًا، وَلَيْسَ مَنْ جَرَّبَ كَمَنْ لَمْ يُجَرِّبْ، فَالنَّاسُ الْيَوْمَ يَذْهَبُونَ سِفَالًا سِفَالًا قَلَّتِ الْأَمَانَةُ، وَاشْتَدَّ الشُّحُّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ بِهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا أَصْبَحَ مَهْمُومًا مَحْزُونًا مِمَّا يُرَاعِي مِنْ نَفْسِهِ، وَمِمَّا يُرَاعِي مِنَ النَّاسِ، ذَهَبَتِ الْوُجُوهُ، وَالْمَعَارِفُ فَلَا نَكَادُ الْيَوْمَ نَعْرِفُ شَيْئًا، إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ مَرَّةً مُقْبِلَةً حُلْوَةً، فَقَدْ ذَهَبَتْ حَلَاوَتُهَا وَذَهَبَتْ طُمَأْنِينَتُهَا، وَذَهَبَتْ سَلْوَتُهَا، وَذَهَبَ صَفْوُهَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا»

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text