كتاب طبقات الشافعيين
مسدد، ولم يزد على هذا، وقال ابن عبدوس الطرائفي: لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد الدارمي، كتب لي ابن خزيمة إليه، ودخلتهراة في ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين، فقرأ الكتاب، ورحب بي، وسأل عن ابن خزيمة، ثم قال: يا فتى، متى قدمت؟ قلت: غدا، قال: يا بني فارجع اليوم، فإنك لم تقدم بعد، أو قال: فإنك بعد في الطريق، وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وللدارمي كتاب في الرد على الجهمية سمعناه، وكتاب في الرد على بشر المريسي سمعناه، قلت: ووقع لي سماعهما أيضا، ولله الحمد والمنة.
قال الذهبي: وكان جذعا في أعين المبتدعين، وصنف مسندا كبيرا، وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده من هراة فيما قيل.
وقال الحاكم: سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الوراق، يقول: سمعت أبا بكر الفسوي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: قال لي رجل ممن يحسدني: ماذا كنت لولا العلم؟ فقلت: أردت شينا فصار زينا، سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت أبا معاوية، يقول: سمعت الأعمش، يقول: لولا العلم لكنت بقالا، وأنا لولا العلم لكنت بزازا، من بزازي سجستان.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي، رحمه الله: من لم يجمع حديث شعبة، وسفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عيينة فهو مفلس في الحديث.
قال أحمد بن محمد بن يونس الهروي , وأبو يعقوب القراب: مات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين، ووهم من قال: سنة ثنتين ومائتين، والله أعلم.