كتاب طبقات الشافعيين

وذكر الشيخ محيي الدين النووي، أنه كان له تفسير كبير، يشتمل على عشرة أنواع في كل آية، حُكِيَ عن أبي سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري، أنه قال: كان أئمتنا في عصره، والمحققون من أصحابنا، يعتقدون فيه من الكمال، والفضل، والخصال الحميدة، أنه لو جاز أن يبعث الله نبيا في عصره، لما كان إلا هو، من حسن طريقته، وورعه، وزهده، وديانته في كمال فضله.
أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ، أنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الشَّرِيفُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنَاقِبَ الْحُسَيْنِيُّ السَّعْدِيُّ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَرَبْشَاهُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْحَكَمُ، بِنَهَاوَنْدَ إِجَازَةً، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ الْبَيْهَقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا إِمَامُ
الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، قَالَ: أنا وَالِدِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا؛ أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» ، هذا حديث صحيح، متفق على صحته، رواه الجماعة من أصحاب المسانيد، والصحاح، والسنن، وغيرهم من طرق متعددة، بل متواترة غاية التواتر، إلى يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم هو فمن
بعده فرد من الأفراد الصحاح، المتلقي بالقبول بإجماع العلماء، وقد أوسعنا الكلام على سنده،

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text